أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
286
الكامل في اللغة والأدب
نأخذها فجأة . ومن ذلك قول الشاعر : من يأمن الأيام بع * د صبيرة القرشيّ ماتا سبقت منيّته المشي * ب وكان ميتته افتلاتا ( صبيرة بالصاد مهملة في الرواية المشهورة بالضاد معجمة رواية عاصم على الشرط وكسر النون لالتقاء الساكنين . ورواية ابن سراج برفع يأمن على الاستفهام ) . وفي الحديث أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه إن أمّي افتلتت أي ماتت فجاءة . ويروى أن آمنة لبثت عند الوليد ، فلما هلك عبد الملك سعى بها ساع إلى الوليد . قال أبو العباس : وبلغني أنها سعت بها إحدى ضرّاتها إلى الوليد بأنها لم تبك على عبد الملك كما بكى نظائرها . فقال لها الوليد في ذلك فقالت : صدق القائل أكنت قائلة ما ذا أقول : يا ليته كان بقي حتى يقتل أخا لي آخر كعمرو بن سعيد . وفي رملة بنت الزبير . يقول خالد : تجول خلاخيل « 1 » النساء ولا أرى * لرملة خلخالا يجول ولا قلبا فلا تكثروا فيها الملام فإنني * تخيّرتها منهم زبيريّة قلبا « 2 » أحبّ بني العوّام طرّا لحبّها * ومن أجلها أحببت أخوالها كلبا وزيد فيها : فإن تسلمي أسلم وإن تتنصّري * يعلّق رجال بين أعينهم صلبا ويروى أن عبد الملك ذكر له هذا البيت فقال له يا خالد أتروي هذا البيت ؟ فقال : يا أمير المؤمنين على قائله لعنه اللّه . في زواج الحجاج وذكر العتيبي أن الحجّاج بن يوسف بن الحكم الثقفيّ لما أكره عبد اللّه ابن جعفر على أن زوّجه ابنته استأجله في نقلها سنة . ففكّر عبد اللّه بن جعفر
--> ( 1 ) الخلاخيل : مفردها خلخال بالفتح . جولان الخلاخيل هنا كناية يقصد بها الدلالة على الهزال والضعف فالمرأة السمينة لا يجول خلخالها فيها . ( 2 ) قلبأ : بالفتح هنا محض الشيء وخلصه .